..[ أبو بكر × المتنبي ]..

الحمد [لله] رب العالمين ؛ والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ؛ وبعد..
إن من الجمالياتِ التي يملكها الشعراء .. هي تلك الروح الأخوية البحتة..
تلك الروح التي تصاحبها التوأم الودود .. روح المنافسة الشريفة..
وهذا ما حدث بيني وبين [ المتنبي ] ..
إليكم الكلمات..
- – -
بسم الإله بدأتُ النظم في خجلِ .:. والحمدُ أُردِفُهُ من بعد كالأُوَلِ
ثم الصلاة على المختار ما سبحتْ .:. في الكون ديمُ نعيمٍ ؛ فوقَ كلّ علي
إني بدأتُ مُنيظيماً أقِـرّ به .:. فضلاً ؛ وأعلن أمراً غيرَ مُنْـتَحَلِ
أمراً علمتُ بأني سوف أبلغه .:. مهما سريتُ مع الجوزا على مَهَلِ
[الله] وزعَ أرزاقاً على قَدَرٍ .:. كلُّ بحكمته ؛ تأتي على أجلِ
منها طلاقة قولٍ في فصاحته .:. والشعرُ منتظَمٌ ؛ أو شعرُ مرتجِلِ
من هؤلاءِ فتىً باتت قصائده .:. رمزاً يُعلقُ في الأعناقِ كالحللِ
ذا [أحمد بن حسين] الفذ في أدبٍ .:. من [كندة] الأدبا ؛ من أجمل الدولِ
%يا أيها المتنبي ؛ يا فتى زمنٍ .:. قد باتَ شعركَ شأناً واسعَ الجَدَلِ
أشغلتَ بعدكَ أسلافاً تَلَوْ خلفاً .:. بل قد ملأتَ دناً بالدأبِ والعملِ
الناس قد شُغلوا بالشعر تكتبه .:. إلا أنا ؛ فلقدْ أقبلتُ كالجبلِ
إني هنا بمقام السيف منتصبٌ .:. يرنو تحدي رمح الفارس البطلِ
يا حبّ قلبي ؛ خذ قولي على مهَلٍ .:. إذ إنّ ليسَ خصامي قرةُ المقَلِ
بل إنه شرفٌ قد حزته ؛ وأنا .:. أرنو إلى شرفٍ خالٍ من العللِ
هل تذكرونَ [ وليدِ الجن ] صاحبَـكم؟ .:. إني أؤيده في القول والعملِ
[ ألزمتَ نفسك شيئاً ليس يلزمها ] .:. كلفتَـها شغُـلاً من غير ما شُغُلِ
يا أيها المتنبي ارتحْ تُـرِحْ أمماً .:. وانهض تقمْ معك الدنيا على عجلِ
وارقدْ بملءِ جفونِ العينِ ؛ سوف ترى .:. أن الورى رقدوا في أبعد الدولِ
جُعفيّ ؛ مالكَ صِـحْـتَ اليأس مقتنعاً .:. [ إني الغريق فما خوفي من البللِ؟ ]؟.!
أقبلْ أجففُ عنكَ الما بأرديتي .:. أقبلْ على عجلٍ ؛ أقبل بلا خجلِ
إني أحبكَ يا كنديُّ دون مدىً .:. واشهد عليّ هيا [ كافور ] بالعقلِ
ربي ؛ أعنّـيَ أن أرقى إلى أملي .:. واغفر ذنوبيَ ؛ واسترْ سيئَ الزللِ
- – -
وسلامتكم..
ختاماً .. لا تنسونا من صالح دعائكم ..
لمحبي النشر والتوزيع: لا تنسَ ذكرَ المصدر ؛ حتى تبرأَ ذمتك ..
- – -
كتبه/ عاشق الحور